الصلاة على النبي ﷺ عبادة عظيمة تفرّدت بخصيصة لا تكاد توجد في غيرها: أن الله تعالى أخبر أنه وملائكته يفعلونها، ثم أمر المؤمنين بها. وهي من أيسر الأعمال وأعظمها أثرًا، لا تحتاج طهارة ولا وقتًا ولا مكانًا مخصوصًا.
أمر إلهي صريح
جاء الأمر بها في كتاب الله في سياق يرفع من شأنها ويبيّن مكانة صاحبها:
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾
سورة الأحزاب — الآية 56ثوابها المضاعف
بيّن النبي ﷺ أن الصلاة الواحدة تُقابَل بعشر من الله تعالى، وهو ربح لا يُدرك مثله في قلّة العمل وكثرة الأجر.
«مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا»
رواه مسلمومن ثمراتها كذلك: أنها سبب لتفريج الهموم ومغفرة الذنوب، فقد سأل رجل النبي ﷺ أن يجعل له من دعائه نصيبًا، فأرشده إلى الإكثار منها وقال: «إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرَ لَكَ ذَنْبُكَ» — رواه الترمذي.
الصيغة الإبراهيمية
سأل الصحابة رضي الله عنهم النبي ﷺ عن كيفية الصلاة عليه بعد أن عرفوا كيفية السلام، فعلّمهم الصيغة التي صارت أشهر صيغها وأتمّها:
«اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ»
متفق عليهوتصحّ الصلاة عليه بصيغ أخصر ثبتت أيضًا، مثل: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ»، و«صلى الله عليه وسلم».
مواضع يتأكد فيها الإكثار
- يوم الجمعة وليلتها: لقوله ﷺ: «أَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ يَوْمَ الجُمُعَةِ».
- عند ذكر اسمه ﷺ: فقد عُدّ تركُها عندئذٍ من البخل.
- في التشهد الأخير من الصلاة: وهي من واجبات الصلاة عند جمهور أهل العلم.
- بعد الأذان: ثم يُسأل الله له الوسيلة.
- عند الدعاء: في أوله وآخره، فهي من أسباب قبوله.
- عند دخول المسجد والخروج منه.
اجعلها وردًا يوميًا
أيسر ما يبدأ به المسلم أن يجعل لنفسه عددًا ثابتًا لا يُخلّ به، ولو كان يسيرًا يداوم عليه. ويمكنك استخدام المسبحة الرقمية لحفظ عدّادك، أو متابعة أذكارك اليومية في حصن المسلم. واقرأ أيضًا عن فضل الذكر وأذكار الصباح والمساء.